علي العارفي الپشي
13
البداية في توضيح الكفاية
صلاة الجمعة في عصر الغيبة بين الوجوب والحرمة ، لا التخيير الشرعي الذي مدركه قول المعصوم عليه السّلام في ذيل مقبولة عمر بن حنظلة رحمه اللّه إذن فتخيّر كما يأتي تفصيل هذا إن شاء اللّه تعالى في مبحث التعادل والتراجيح . فتلخص مما ذكر أنّه إذا حصل القطع بالحكم الفعلي فهو متبع بلا ريب كما أنّه إذا حصل الظن به بعد تعذر حصول القطع به فهو متبع أيضا بشرط تمامية مقدمات الانسداد على أن تكون بنتيجتها حكومة العقل بحجية الظن وإذا تعذرا معا فقد وجب على المكلف الرجوع إلى الأصول العقلية من البراءة العقلية والاشتغال العقلي والتخيير العقلي ، ولا يرجع حينئذ إلى الأصول الشرعية لأنّها داخلة في الشقّ الأول إذ بها يحصل القطع بالحكم الشرعي الظاهري كما سبق . وجه العدول عمّا في الرسالة قوله : وإنّما عمّمنا متعلق القطع لعدم اختصاص أحكامه . . . ولا يخفى عليك أنّ في كلام المصنّف قدّس سرّه تعميما وتخصيصا . أمّا الأوّل فبالنسبة إلى الحكم الواقعي والظاهري ، وأمّا الثاني فلاختصاصه الحكم بالفعلي . فلا بد في هذا المقام من بيان وجه التعميم والتخصيص . أمّا بيان وجه التعميم فإنّ القطع بالحكم الظاهري في موارد الأمارات والأصول يكون كالقطع الوجداني بالحكم الواقعي في جميع الآثار والأحكام من المنجزية عند الإصابة والمعذرية عند الخطاء ووجوب المتابعة بحكم العقل وحرمة المخالفة . وعليه فيدخل تمام موارد الأمارات والأصول العملية تحت القطع فيصير القطع سواء تعلق بالحكم الواقعي أم تعلق بالحكم الظاهري قسما واحدا وذا حكم واحد ، فليس القطع بالحكم الواقعي مقابلا للطرق والأمارات والأصول ، إذ يحصل بسببها القطع بالحكم الظاهري الذي يندرج في مواردها في الحكم المقطوع به .